العز بن عبد السلام

97

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

وقال : وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ [ الحديد : 14 ] ، وقال : وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ [ البقرة : 111 ] ، وقال : أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى [ النجم : 24 ] . الاغترار بالأماني سبب لإهمال الأعمال . فصل في تمني الغنى المطغي قال اللّه تعالى : قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [ القصص : 79 ] . فصل في تمني الموت قال عليه السّلام : " لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به " " 1 " . طول العمر للمؤمن [ خير ] " 2 " من قصره ، ليستعتب من إساءته ، ويستكثر من طاعاته ، فإذا تمنى الموت كان [ متمنيا ] " 3 " فوات الطاعات . فصل في تمني لقاء العدو قال عليه السّلام : " لا تتمنوا لقاء العدو ، وسلوا اللّه العافية " " 4 " . تمني لقاء العدو إدلالا بالقوة واعتمادا عليها منهي عنه ، / وتمني ذلك لإقامة الجهاد ( ق 31 - أ ) اعتمادا على اللّه دون القوى والأسباب حسن ؛ لأن تمني الفضائل وسيلة إليها . فصل في تمني رفع الدرجات مع إهمال الطاعات قال اللّه تعالى : أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى [ النجم : 24 ] ، وقال : لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ [ النساء : 123 ] ، يعني ليس دخول الجنة بأمانيكم ولا أمانيهم ،

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 5671 ) ، ومسلم ( 2680 ) . ( 2 ) ما بين [ ] سقط من المخطوط . ( 3 ) في المخطوط ( تمنا ) وهو خطأ والصواب ما ثبت . ( 4 ) رواه البخاري ( 3025 ) ، ومسلم ( 1742 ) .